أحمد بن يحيى العمري
97
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
بيش « 1 » قال ابن سمجون « 2 » : البيش ينبت ببلاد الصين بقرب السّند ، ببلد يقال لها هلاهل ، لا يوجد بشيء من الأرض إلّا هناك ، ويقوم نبته على ساق ويعلو قدر ذراع ، وورقه يشبه ورق الخس والهندبا ، ويؤكل وهو أخضر بتلك البلاد ، وإذا يبس كان من أقوات أهل ذلك البلد ولم يضرّهم ، فإذا بعد عن بلد السند ولو بمائة ذراع وأكله آكل مات من ساعته . قال حبيش « 3 » : ينبت في أقاصي الهند ويقتل الناس كثيره وقليله ، ولا يقتل صنفا واحدا من الحيوان ، ويرعاه طائر يقال له السّلوى « 4 » ، ويأكله الفأر فيسمن عليه . وقال عيسى بن علي « 5 » : البيش ثلاثة ألوان ، فلون يشبه القرون التي توجد في السّنبل الهندي ، عليه بياض كأنه سحيق الطلق « 6 » أو الكافور ، وله بصيص ، وله عود كقدر نصف الإصبع ، ولون آخر أغبر يضرب إلى صفرة منقّط بسواد
--> ( 1 ) : نقل هذه المادة باختصار من ط ج 1 ص 132 . وهذا نبات سام اسمه العلمي aconitum ferox . ( 2 ) : هو حامد بن سمجون ، طبيب عاش في إشبيلية أيام عامر بن أبي عامر المتوفى سنة 392 ه ، له كتاب الأدوية المفردة وكتاب الأقراباذين ، ينظر ابن أبي أصيبعة ص 500 و 316 ، 3 sezgin وما أثبته المؤلف هنا نقله عن ط . وفي ط ( سمحون ) . ( 3 ) : هو حبيش بن الحسن الأعسم ، ابن أخت حنين بن إسحاق المتوفى سنة 264 ه ، وكان مترجما مثله ، وما أثبته المؤلف هنا نقله عن ط ج 1 ص 132 . ( 4 ) : طائر أبيض مثل السماني ، وقيل هو السماني نفسه . ينظر الدميري : حياة الحيوان ج 2 ص 26 . ( 5 ) : أحد تلامذة حنين بن إسحاق ، كان من أطباء الخليفة المعتمد المتوفى سنة 279 ه ، وله من الكتب : درة الغواص على المنافع والخواص ، وكتاب السموم ، وكتاب المنافع ، ينظر ابن أبي أصيبعة ص 277 و . 259 ، 3 sezgin وما أثبته المؤلف هنا عنه منقول من ط ج 1 ص 132 ( 6 ) : الطلق حجر سيذكره المؤلف فيما يأتي .